مستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية بالعجوز
تحقيقا لأهداف
الجمعية فى الأخذ بيد مرضى الفقراء المسلمين , وافق مجلس إدارة الجمعية
بجلسته المنعقدة في 20 مايو سنه 1927 على أقامه مشروع ضخم متكامل
لمستشفى من ثلاثة طوابق عبارة عن ثلاثة طوابق عبارة عن ثلاثة بلوكات
منفصلة , ومتصلة بممشى وبحيث تتسع لنحو عدد (200) سرير قابله للزيادة ,
وأن يخصص المستشفى لجميع الإمراض الممنوحة للجمعية على شارع النيل
بالعجوزه , وعلى أن تخصص باقي الأرض للمنشآت الخيرية التى تعتزم
الجمعية إقامتها .
ولم يكن لدى
الجمعية عند المشروع في بناء مستشفاها المبالغ اللازمة لتغطيه تكاليف
البناء , واتى قدرت فى 9 مايو سنه 1931 بمبلغ 135.000 جنيه. ولكننا
نقرأ بمحضر مجلس إدارة الجمعية بجلسته المنعقدة في أول ابريل سنه 1932
قبول المقاول محمد حسن السيد ٌامه المستشفى بمبلغ 48.000 جنيه وتبرع
بباقي التكلفة . وهكذا ضرب هذا المقاول الخير المثل والقدوة وهو ما
نرجو أن تعود صورته اليوم لنجده في مشروعاتها الضخمة الجديدة .
و انه عند قيام
الحرب العالمية الثانية وافق مجلس أداره الجمعية بجلستها المنعقدة في
28 يونيو سنة 1940 على طلب السلطات البريطانية بتسليمها فورا المستشفى
بإيجار سنوي 12000 جنية ثم بانتهاء الحرب استردت الجمعية المستشفى فى
30 يناير 1946 بعد إن سدد الجيش البريطاني للجمعية ملف 25000 جنية
تعويضا عن التلفيات وعينت الجمعية الدكتور توفيق بك عمر مديرا للمستشفى
بمرتب وظلت الجمعية الخيرية الإسلامية تدير المستشفى لمعالجة الفقراء
مجانا والقادرين بتكاليف محدودة حتى صدر سنة 1965 القرار الجمهوري
بالاستيلاء على جميع المستشفيات التابعة للجمعيات الخيرية وضمها لزواره
الصحة لأداتها بمعرفة المؤسسة العلاجية العامة ولم تكتف المؤسسة
العلاجية بالاستيلاء على مبنى مستشفى الجمعية بكامل مرافقة وإنما وضعت
يدها أيضا على الأرض الفضاء المملوكة للجمعية والملاصقة لقطعه الأرض
التي أقامت عليها الجمعية مستشفاها وذلك بدعوى ان الأرض الفضاء المذكور
تتبعه مما اضطر الجمعية للجوء الى القضاء